علي بن محمد الديلمي
19
الألف المألوف على اللام المعطوف
والتطلع والتعلق والتتبع والتألف والود والحب والغرام والصبابة والاستهتار والكلف والعشق والشجن والتتيم والتوله والتهالك . تفسير الجملة ومعانيها : 65 قال أبو سعيد : فالتعرّف أول حس النفس بموضع الموافقة . والتأمل سفارة الوطن بينه وبين المواصلة . والتعجب ظفرها / بموضع المطالبة . والتولع تقلبها بغلبه المنازعة . والتعلق إذعان القلب لها بصدق المشاركة . والتشوف شدة توقعها أوان المتابعة . والتطلع استطالتها لساعة المراحبة . والتتبع كثرة سؤالها لأوقات المباسطة . والتألف ركونها تحت جناح المساكنة . والودّ سلامة السماحة من عوارض المناقصة . 66 والحبّ استحلاؤها عذوبة العاطفة . والغرام إصاخه الكبد إلى داعي المجاهرة . والصبابة حنين الروح إلى طلب المناسمة . والا ؟ ؟ ؟ موقف المعاكفة « 1 » . والعشق إعطاء « 2 » محضر المخالطة . والشجن اشتعال « 3 » ؟ ؟ ؟ عند حدود المبالغة . والتتيّم انحلال العرى بترادف المنازعة . والتوله خلع ؟ ؟ ؟ لشروط المراقبة . والتهالك إسقاط قدر الحياة في جنب المواجهة . 67 قال وكلّ هذه المقامات والمواقف ، فان اسم الهوى يقع عليها ويلزمها / ومعنى الهوى إيثار النفس للشئ . والدليل على ذلك قول أبي العتاهية ( طويل ) . فلو كان لي قلبان عشت « 4 » بواحد * وأفردت قلبا في هواك يعذّب الهوى من هوى يهوى إذا مرّ معه . 68 وسئل أبو عبد اللّه محمد بن خفيف عن الفرق بين الخلّة والمحبّة ، فقال : الخلّة من تخلّل الشئ في الشئ بالممازجة كما قال الشبلي : ( خفيف ) قد تخلّلت مسلك الروح منّى * ولذا سمّى الخليل خليلا فإذا ما نطقت كنت حديثي * وإذا ما سكت كنت غليلا « 5 » 69 والمحبة من الملازمة والمفاوضة « 6 » على الحب كما يقال : بعير « 7 » محبّ إذا برك فلم يثر . فهذا قدر ما احتمل هذا الكتاب ، ولو استقصينا فيه جميع
--> ( 1 ) مناكفة ( 2 ) كذا في الأصل ( 3 ) اشتغال ( 4 ) عشه ( 5 ) عليلا ( 6 ) لعله مواظبه ( 7 ) بغير